العراق في المرتبة 12 عربياً في جودة الهواء لعام 2025 !


خاص/المدى

أظهرت نتائج تصنيف جودة الهواء لعام 2025 الصادر عن IQAir تفاوتاً كبيراً بين الدول العربية، حيث جاء العراق في المرتبة الثانية عشرة، ما يعكس التحديات البيئية المتزايدة وتأثيرها المباشر على صحة المواطنين وجودة حياتهم اليومية.

حلّ العراق في المرتبة الثانية عشرة عربياً ضمن تصنيف جودة الهواء لعام 2025، الصادر عن IQAir، في وقت تصدّرت فيه المغرب قائمة الدول العربية من حيث نقاء الهواء.

ووفقاً للتصنيف، جاءت الجزائر في المرتبة الثانية، تلتها الأردن ثالثاً، ثم فلسطين رابعاً، وجيبوتي خامساً، فيما حلّت سوريا سادساً وليبيا سابعاً.

كما جاءت السعودية في المرتبة الثامنة، تلتها قطر تاسعاً، ثم البحرين عاشراً، والإمارات في المرتبة الحادية عشرة، في حين جاء العراق في المرتبة الثانية عشرة، متقدماً على مصر التي حلّت في المرتبة الثالثة عشرة، والكويت التي جاءت في المرتبة الرابعة عشرة والأخيرة عربياً.

ويعكس هذا التصنيف تفاوتاً واضحاً في مستويات جودة الهواء بين الدول العربية، وسط تحديات بيئية مستمرة تشمل الغبار والانبعاثات وارتفاع درجات الحرارة، ما يؤثر بشكل مباشر في الصحة العامة وجودة الحياة.

في حديث خاص لـ(المدى)، أشار المتخصص في الشأن البيئي، علي الفهد، إلى أن “المرتبة الثانية عشرة للعراق في مؤشر جودة الهواء تعكس استمرار التحديات البيئية التي تواجه البلاد، بما في ذلك الانبعاثات الصناعية وعوادم السيارات وتفاقم موجات الغبار المتكررة، إضافة إلى ضعف البنية التحتية لمراقبة جودة الهواء بشكل فعال”.

وأضاف الفهد أن “الأزمة البيئية لها آثار مباشرة على صحة المواطنين، خصوصاً في المدن الكبرى مثل بغداد والنجف والبصرة، حيث يزداد معدل الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية خلال فترات ارتفاع التلوث”.

وأشار الفهد إلى أن الحلول تتطلب “خطة وطنية شاملة للحد من الانبعاثات، تشمل تطوير النقل العام، تشجيع استخدام الطاقات النظيفة، وزيادة الرقابة على المصانع والمولدات الكهربائية، بالإضافة إلى إنشاء محطات لمراقبة الهواء في مختلف المحافظات لقياس مستويات الجسيمات الدقيقة”.

وأوضح: “التوعية المجتمعية جزء أساسي من الحل، فمشاركة المواطنين في الحد من استخدام السيارات الخاصة، وزراعة الأشجار، والالتزام بالتشريعات البيئية، يمكن أن تساهم بشكل ملحوظ في تحسين جودة الهواء”.

وخلص الفهد إلى أن “تحسين جودة الهواء لا يقتصر على جانب صحي فحسب، بل ينعكس إيجاباً على الاقتصاد وجودة الحياة، ويجب أن يكون أولوية وطنية مستمرة وليست مؤقتة”.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *