رام الله: أحرق مستوطنون إسرائيليون، مساء الأحد، مركبات فلسطينية في هجوم استهدف بلدة دير شرف، شمال غرب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
وقال شهود عيان إن مستوطنين يستقلون سبع مركبات مدينة وصلوا إلى أطراف قرية دير شرف، وأحرقوا جرافة وشاحنة صغيرة ومركبات متوقفة في مشطب للسيارات.
وأشار الشهود إلى محاولة المستوطنين الاعتداء على عدد من المنازل لكنهم لم يتمكنوا من دخولها.
وشمال غرب نابلس أيضا، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” إن “نحو 30 مستوطنا ملثماً هاجموا منطقة المسعودية الأثرية، وأضرموا النار في جزء من خيمة سياحية، قبل أن يتصدى لهم الشبان ويجبروهم على الانسحاب من المكان”.
من جانبها، نددت الرئاسة الفلسطينية، الأحد، بهجمات نفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أنها “فعل منظم وممنهج يتم تحت حماية مباشرة من الجيش والحكومة الإسرائيلية”.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن هذه الاعتداءات “ليست حوادث معزولة، بل فعل منظم وممنهج يتم تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال وبدعم سياسي من حكومة اليمين المتطرفة”.
وعن بيان مشترك لبعثات دولية، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أنه “خطوة مهمة”، مطالبة بتفعيل آليات دولية فورية لحماية الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
ودعت الرئاسة إلى تعزيز الصمود الشعبي وتفعيل لجان الحماية. وأكدت أن الشعب الفلسطيني “سيبقى متمسكا بحقوقه الوطنية ولن ينكسر أمام سياسات القتل وحرق الممتلكات”.
كما شددت الرئاسة على أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يرتبط بتطبيق مبادرة السلام العربية والقانون الدولي، معتبرة أن “سياسة الإرهاب الممنهج لن تجلب للاحتلال الأمن”.
ومنذ مساء السبت، يشن المستوطنون سلسلة هجمات استهدفت مواقع متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن إصابة 7 فلسطينيين، وحرق مركبات ومنازل، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني وإعلام حكومي.
وخلال شهر فبراير/ شباط الماضي، نفذ المستوطنون 511 اعتداء بالضفة الغربية، بينما استشهد 7 فلسطينيين برصاص المستوطنين منذ نهاية فبراير حتى اليوم الأحد، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية إجمالا، عن استشهاد 1133 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال نحو 22 ألفا.
وإلى جانب القتل والاعتقال، تركزت اعتداءات الجيش والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، التي يعدها المجتمع الدولي أراض محتلة.
(الأناضول)