الحالات ذاتها تكررت بعد الفتى وليد


 هاجر شيزاف

قرر قاضي محكمة الصلح في الخضيرة إيهود كابلان، بأن القاصر الفلسطيني الذي توفي السنة الماضية في سجن مجدو ربما مات جوعاً على الأرجح. وكتب في قرار الحكم: “لا يمكن ولا يجب إخفاء حقيقة أنه كان يعاني من سوء التغذية”. مع ذلك، قرر كابلان إغلاق التحقيق في ظروف وفاة الفتى الفلسطيني وليد أحمد، داخل السجن. والسبب، حسب تشريح الجثة، أنه لا إثبات على وجود علاقة سببية بين حالته الجسدية السيئة – بما في ذلك نقص وزنه والجرب والتلوث – ووفاته. وكتب القاضي: “في ظل هذه الظروف، فالتحقيق حول ما يخص الوفاة استنفد الغرض منه”.

أحمد، وهو من سكان قرية سلواد وسط الضفة الغربية، اتهم بإلقاء زجاجة حارقة. وذكر تقرير التشريح النهائي أن سبب انهياره على الأرجح عدوى ناتجة عن مرض في الأمعاء، تسبب في انتشار التهاب حاد وانهيار أجهزة الجسم. ولوحظ أيضاً أن أحمد كان يعاني من سوء تغذية حاد، وهي حالة من المرجح أن تؤدي إلى ضعف المناعة.

لقد صدر قرار القاضي في كانون الأول، ثم منع نشره. أمس، سمح بنشر أجزاء منه بناء على طلب من “هآرتس” عبر المحامين تمير غليك ونسيم ازارد من مكتب ليفليخ موزرغليك للمحاماة. ما زالت جثة أحمد الذي توفي بعمر 17 سنة محتجزة لدى إسرائيل، رغم أنه نشر في آب الماضي بأنه لا حاجة إلى مزيد من التحقيق. ورغم إغلاق القاضي للقضية، فقد ردت الشرطة على الطلب بأن التحقيق ما زال جارياً في هذه القضية.

وأشارت نتائج تشريح جثة أحمد، التي نشرتها “هآرتس” في نيسان الماضي، إلى تعذر تحديد سبب الوفاة. مع ذلك، ذكر التقرير النهائي أن السبب المرجح لانهياره هو عدوى ناتجة عن مرض في الأمعاء، أدت إلى انتشار التهاب حاد وانهيار أجهزة الجسم. ولوحظ أيضاً أن أحمد كان يعاني من فقدان الأنسجة الدهنية، وأن كتلة الجسم ينطبق عليها تعريف “النحافة المرضية” (نقص الوزن)، بعد أن فقد وزنه بشكل كبير في الأشهر التي سبقت وفاته – حالة قد تؤدي إلى فشل المناعة.

أحمد، الذي هو مواطن برازيلي من قرية سلواد في الضفة الغربية، تم اعتقاله ستة أشهر تقريباً، واتهم بإلقاء زجاجة حارقة. وتشارك السلطات البرازيلية في جهود الإفراج عن جثمانه. وثمة عريضة قدمتها المحامية نادية دقة ما زالت معروضة أمام المحكمة العليا للمطالبة بالإفراج عن الجثمان. وحسب أقوال المحامية، لم يصدر أي قرار بشأن احتجاز الجثمان.

وقالت المحامية دقة لـ “هآرتس”: “هذا الفتى مات نتيجة تجويعه حتى الموت على يد مصلحة السجون، التي احتجزته في ظروف أدت إلى وفاته. وهذا الأمر يتكرر دون أي تغيير، حيث بدأ السجناء يموتون بعده في ظروف مشابهة. ولا يوجد أي رد فعل من قبل سلطات الدولة أو المحكمة على الوضع المتدني في السجون. وفي تموز، نشرت “هآرتس” شهادات حول وضع سجناء آخرين في سجن مجدّو، حيث خمسة منهم عانوا من الأعراض نفسها التي عانى منها أحمد قبل وفاته. أحدهم، وهو قاصر أجريت معه مقابلة باسم مستعار (إبراهيم)، تم إطلاق سراحه من السجن بعد أن فقد حوالي عشرين كغم من وزنه (من 65 إلى 46 كغم). وكشف تقرير لأخصائي في طب الأطفال من جمعية “أطباء من أجل حقوق الإنسان” للجنة الإفراج عن “حالة طبية خطيرة تشمل سوء التغذية ونقصاً حاداً في الوزن يهدد الحياة”. وأشار التقرير إلى أن الفحوصات المخبرية كشفت أن القاصر يعاني من فقر الدم ومؤشر كتلة الجسم، حيث بلغ هذا المؤشر (بي.ام.آي) 15.2 (الحد الأدنى الطبيعي لمؤشر كتلة الجسم هو 18.5.

 هآرتس 24/3/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *