متابعة/ المدى
تشهد محافظة الأنبار، ولا سيما قضاء الرمادي، حملة إجراءات حكومية متصاعدة ضد أصحاب المولدات الأهلية المخالفين لتسعيرة الأمبير المحددة من قبل السلطات المحلية، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق والحد من الاستغلال الذي يثقل كاهل المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن السلطات المختصة نفذت حملة اعتقالات طالت عدداً من أصحاب المولدات الذين لم يلتزموا بالتعليمات الحكومية، وذلك بعد ورود شكاوى من مواطنين حول فرض أسعار مرتفعة تتجاوز التسعيرة الرسمية المعتمدة. وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تشديد الرقابة على عمل المولدات ومتابعة مدى التزامها بالضوابط الصادرة.
وكانت قائممقامية قضاء الرمادي قد أعلنت، مطلع الشهر الجاري، اعتماد تسعيرة رسمية جديدة للمولدات الأهلية، حُددت بموجبها أجور تشغيل الأمبير الواحد بسعر (38) ديناراً، داعيةً جميع أصحاب المولدات إلى الالتزام التام بهذه التسعيرة وعدم تجاوزها تحت أي ظرف.
وفي المقابل، يشتكي أهالي المحافظة من استمرار معاناتهم مع واقع تجهيز الكهرباء، لاسيما مع انقطاع التيار خلال ساعات النهار الممتدة من الخامسة صباحاً وحتى الخامسة عصراً، ما يدفعهم للاعتماد على المولدات الأهلية رغم ارتفاع كلفتها. ويؤكد مواطنون أن بعض أصحاب المولدات يفرضون مبالغ وصفوها بـ”التعجيزية”، وصلت في بعض المناطق إلى نحو 15 ألف دينار للأمبير الواحد، وفي أخرى قاربت 20 ألف دينار، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
ويطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار ومحاسبة المخالفين، بما يضمن توفير خدمة عادلة ومنصفة، ويحد من الاستغلال الحاصل في ظل غياب حلول جذرية لأزمة الكهرباء في المحافظة.