احتجاجات غاضبة في الحبانية بعد غرق الأحياء ومجلس الأنبار يتوعد بالمحاسبة


خاص/المدى

شهدت مدينة الخالدية في محافظة الأنبار، اليوم، وقفة احتجاجية نظمها الأهالي، على خلفية الفيضانات التي اجتاحت مناطقهم جراء موجة الأمطار الأخيرة، وما خلّفته من أضرار واسعة، وسط حالة من الغضب الشعبي تجاه الواقع الخدمي.

وقال الناشط حسين علي من الحبانية، في حديث مع (المدى)، إن “ما حدث في حي الشهداء يمثل كارثة حقيقية وليس حادثاً عابراً، ويكشف عن فشل واضح في إدارة الملف الخدمي والرقابي”، مؤكداً أن التأخير في المعالجة “يعني تعريض حياة المواطنين للخطر بشكل مباشر”.

وأضاف أن المتظاهرين طالبوا بعقد جلسة طارئة لمجلس المحافظة بشكل فوري، واستضافة المسؤولين التنفيذيين أمام الرأي العام، وفتح تحقيق شفاف مع إعلان نتائجه، فضلاً عن اتخاذ إجراءات حقيقية لمحاسبة المقصرين، وإقرار خطة طوارئ عاجلة لمنع تكرار الأزمة.

وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية حتى الآن “غير كافية”، بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالأهالي، داعياً إلى جلسة علنية بحضور وسائل الإعلام والشخصيات المجتمعية لضمان الشفافية.

من جانبه، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار، سعد غازي المحمدي، في حديث خصّ به (المدى)، أن السلطات المحلية اتخذت إجراءات فورية، شملت إعفاء مدير المجاري ومنح مدير البلدية إجازة إجبارية، مبيناً أن غزارة الأمطار أدت إلى وصول المياه إلى محطة الكهرباء وتوقفها، قبل أن تتم إعادة تشغيلها عبر نصب مولدات ومد كيبلات إضافية.

وأضاف أن الفرق الخدمية باشرت بنصب مضخات لسحب المياه واستنفرت جميع الدوائر لمعالجة الأزمة، مشيراً إلى تشكيل لجنة تحقيقية من مجلس المحافظة لتحديد أسباب الخلل ومحاسبة المقصرين.

في السياق، قال الناشط عمر حسين إن أهالي الخالدية “يمارسون حقهم الطبيعي في الاحتجاج والمطالبة بالإصلاح”، محذراً من استغلال هذه المطالب لأغراض سياسية أو اتهام الأهالي بزعزعة الأمن، داعياً الحكومة المحلية إلى الاستجابة السريعة لتفادي أي توترات مجتمعية.

وفي تطور ميداني، وصل قائد شرطة الأنبار إلى موقع الاحتجاج، وتعهد باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة، فيما عملت القوات الأمنية على تفريق المتظاهرين بعد وعدهم بنقل مطالبهم إلى الجهات المعنية.

وكانت محافظة الأنبار قد أعلنت في وقت سابق تشكيل خلية أزمة تضم مختلف الدوائر الحكومية، مع إعلان حالة الاستنفار لمواجهة تداعيات موجة الأمطار، التي حذرت منها هيئة الأنواء الجوية مسبقاً.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *