إيران ليست العراق وترامب يبحث عن تسوية على الطريقة الفنزويلية


الناصرة- “القدس العربي”:

على خلفية التصريحات الدراماتيكية للرئيس الأمريكي أمس حول مفاوضات جيدة مع طهران، قال رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق والباحث في الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال في الاحتياط عاموس يادلين، إن هناك مخاوف من إحراز اتفاق أمريكي إيراني لا يناسب إسرائيل. فيما أكد مستشار أمن قومي أسبق، أن المفاوضات تعني خسارة واشنطن وتل أبيب الحرب.

وفي حديث للإذاعة العبرية الرسمية صباح اليوم الثلاثاء، قال يادلين إن هناك ثلاثة أسئلة مهمة لماذا غيّر الرئيس ترامب توجهاته، مع من يتحدث وعلى ماذا يتحدث؟ معتبرا أن الجواب على السؤال الأول سهل، فهو قد خرج إلى حرب قصيرة كما في حملته على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران 2025، واغتيال قاسم سليماني، وفنزويلا. وهو يكره الحروب الطويلة التي تجبي منه أثمانا في الحلبة الأمريكية الداخلية وفي أسواق الطاقة.

ويقول يادلين ضمن حديثه الإذاعي إن السؤال الأكثر إثارة هو مع من يتفاوض كونه سؤال يدلل على احتمالات إحراز اتفاق. ويضيف: “نائب الرئيس ورئيس البرلمان الإيراني الذي نفى الموضوع، هما من يديران المداولات وسيلتقيان على ما يبدو في باكستان هذا الأسبوع، وهذا يعلمنا أمرين: لم تعد هناك قيادة في إيران مع صلاحية لاتخاذ قرارات كما كان في عهد خامنئي فخليفته لم ير ولم يسمع حتى اليوم. غير واضح من هو صاحب القرار اليوم في إيران. من ناحيتنا الأهم هو أي اتفاق ربما ينتج. في حال لم يتحقق اتفاق ستكون هناك حملة عسكرية جديدة من أجل فتح مضيق هرمز وحاليا ترامب اقتنى وقتا لاستجماع القوى العسكرية المطلوبة ميدانيا ولتهدئة الأسواق”.

ما هي خطوط الحمراء بالنسبة لإسرائيل في حال تم توقيع اتفاق؟ عن هذا السؤال قال يادلين إن “إخراج اليورانيوم المخصّب خارج إيران وتعريف النشاط النووي الإيراني. أمس سمعت من ترامب ما هو مقلق هنا بقوله إنه سمع أن إيران قالت إنها لن تملك سلاحا نوويا. من المحظور أن يبقى القرار بيد إيران هل تملك سلاحا نوويا أم لا. المطلوب هو صفر تخصيب والتزام إيراني بذلك مع رقابة صارمة من وكالة الذرة الدولية”.

هل هناك فرصة أن تواصل إسرائيل الحرب لوحدها في حال توقيع اتفاق لا يناسبها؟

“هذا متعلّق بطابع الاتفاق الأمريكي الإيراني. ينبغي أن يكون اتفاقا سيئا جدا حتى تكمل في الحرب. وحتى في هذه الحالة، عليها التريث والانتظار في البداية. الجانب المتفائل جدا الواضح الآن، هو إلحاق ضرر بالغ بالقدرات الصاروخية الإيرانية، والمشروع النووي والقدرات العسكرية”.

لماذا لا يتحدثون عن إسقاط النظام؟ أين اختفى الموضوع؟

يقول يادلين: “من يصغي لما قلته منذ البداية فقد سمعني أؤكد أن سقوط النظام لن يتأتى بقصف جوي، وهذا يحتاج لاجتياح بري كما حصل في برلين عام 1945 أو في بغداد عام 2003. القوات البرية الأمريكية التي تدفع للمنطقة الآن تهدف إلى فتح مضيق هرمز في حال اختار ترامب ذلك. إيران دولة عملاقة تساوي مساحة فرنسا وألمانيا معا. لا أحد خطط ولم يرغب بالدخول في حرب برية في مثل هذه الجغرافيا. بعكس قضية العراق، لم يخطّط ترامب لبناء ديموقراطية في إيران. أراد نظاما مختلفا أو تغيير في النظام. وفي الأمس، مَن أصغى له يستنتج أن ترامب يريد تغيير في النظام على الطريقة الفنزويلية. هذا برأيي تقدير خاطئ، فلن يحدث تغيير في إيران، ولكن دعنا نتريث وننتظر. الأخبار الإيجابية الآن تكمن بتراجع قوة إيران وعدم وجود أي تناسبية بالقصف المتبادل بيننا”.

ماذا ينبغي أن نفعل مع لبنان؟

“حكومة لبنان حازت على فرصة لتغيير الواقع دون نجاح حتى اليوم. علينا القيام بعدة أمور: إبعاد العدو ودخول جيشنا بينه وبين مستوطناتنا الحدودية. تدمير البنى التحتية الخاصة بحزب الله ومواصلة الضغط على حكومة بيروت وصولا إلى اتفاق ملائم”.

وفي سياق متصل، يرى مستشار الأمن القومي الأسبق الباحث في علم الفضاء، البروفيسور يعقوب ناغل، أنه لا مجال للانتصار بواسطة المفاوضات، معتبرا أن فكرة المفاوضات هي انتصار في الحرب لإيران على أمريكا وإسرائيل.

وفي حديث للإذاعة ذاتها، قال ناغل أيضا إن الرئيس الأمريكي يدرك ذلك، ولذا يرجّح أن الحرب مستمرة، “فبقاء النظام يعني خسارة أمريكا وإسرائيل للحرب، فهي سترمّم ذاتها حتما وتعود أكثر قوة وهيمنة”.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *