إيران آخر الأهداف الأمريكية “السهلة” والعقبة المتبقية أمام “إسرائيل الكبرى”


تونس -“القدس العربي”:

قال الباحث الكندي إيريك والبيرغ إن إيران تُعدّ آخر “الأهداف السهلة” للولايات المتحدة بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، معتبرا أنها العقبة الوحيدة المتبقية أمام تطبيق مشروع “إسرائيل الكبرى”.

وأوضح، في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “بعد سيطرتها على النفط العراقي أولًا، ثم الليبي، ثم الفنزويلي، لم يتبقَّ للولايات المتحدة سوى مصادرة النفط الإيراني لوقف صعود الصين ومحاولة العالم إنشاء آلية مالية غير أمريكية للتجارة العالمية. وتتجلى أهمية الحفاظ على الهيمنة المالية الأمريكية العالمية في استهداف هذه الدول”.

وأضاف والبيرغ: “تتعرض إيران لعقوبات قاسية منذ الثورة الإسلامية، حيث تتآمر أجهزة الموساد لإثارة الانتفاضات بهدف تغيير النظام، نظرًا لكبر حجم إيران الذي يصعب غزوه”.

واعتبر أن “تعقيدات النظام المالي العالمي تؤكد أن روسيا ستستفيد على المدى القصير من ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب ضد إيران، لكن الحرب في أوكرانيا مستمرة بلا هوادة، مما يُضعف روسيا بغض النظر عن أسعار النفط. وتعاني روسيا أصلًا من نقص في القوى البشرية، وسيؤدي الاضطراب الناجم عن الحرب المكلفة التي استمرت خمس سنوات والعقوبات المتواصلة إلى سيناريو مشابه ليأس الإيرانيين”.

“بعد سيطرتها على النفط العراقي والليبي والفنزويلي، لم يتبقَّ لواشنطن سوى مصادرة النفط الإيراني لوقف صعود الصين”

وأكد أن الولايات المتحدة “ستستمر في إشعال الثورات الملونة، وفرض أنظمة القوة الناعمة، والتغيير، ما سيؤدي إلى إضعاف روسيا بشكل خطير، ولن يبقى سوى الصين الحصن الأخير في مواجهة الإمبريالية الأمريكية. وسيتعين على الصين مواجهة التحدي، والتوقف عن التردد في التعامل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما رفضته حتى الآن”.

وأضاف والبيرغ: “يحث المعلقون الصين على فرض حصار على تايوان، على غرار الحصار الأمريكي المفروض على إيران وروسيا وفنزويلا وكوبا. وتمتلك الصين هذه الورقة الرابحة، فهي تسيطر على بحار جنوب شرق آسيا، وليس لديها الآن أي سبب لعدم مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مباشر قبل أن يتم إضعاف روسيا والتفرغ لمحاصرتها (الصين)”.

من جانب آخر، اعتبر والبيرغ أن هدف التحالف الأمريكي الإسرائيلي هو القضاء على “المحور الشيعي”، والذي اعتبر أنه “العائق الحقيقي الوحيد أمام إسرائيل للاستيلاء على جميع الأراضي العربية من النهر إلى البحر”.

وختم بقوله: “لقد وفرت أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر ذريعةً لتسريع هذه الخطة، حيث منحت إسرائيل حرية مطلقة في تدمير غزة، وقتل أكثر من 100 ألف فلسطيني، وتدمير منازلهم وحقولهم، وتلويث آبارهم في الضفة الغربية، مع تعهّد صريح بتهجير من تبقى من الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، قسراً إلى أرض الصومال، أو سيناء، أو السعودية، أو الأردن، أو العراق. ولا تزال التفاصيل غير محسومة”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *