متابعة/المدى
دعا النائب عن تحالف العزم، مثنى العزاوي، السبت، إلى مراجعة قرار فرض ضريبة بنسبة 20% على خدمات الإنترنت في العراق، مؤكداً عزمه فتح هذا الملف داخل مجلس النواب.
وقال العزاوي في بيان تلقته المدى: “المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة والتوترات والحروب الدائرة حولها تفرض أن تكون الأولوية لتخفيف الأعباء عن المواطنين لا زيادتها”. وأضاف أن “فرض ضريبة بنسبة 20% على خدمات الإنترنت يثير تساؤلات حقيقية، خاصة في ظل مستوى جودة الخدمة المقدمة مقارنة بما يدفعه المواطن”.
وأشار العزاوي إلى أنه، بصفته عضواً في لجنة النقل والاتصالات والحوكمة في مجلس النواب، سيتبنى فتح الملف ومراجعة الأساس القانوني لهذه الضريبة، بما يشمل استضافة الجهات المعنية لمناقشة القرار وضمان تحقيق العدالة بين المواطن والشركات، بهدف “تحقيق توازن عادل بين حقوق المواطنين وشركات الاتصالات، والعمل على تحسين مستوى خدمات الإنترنت بما يليق بالمستخدم العراقي”.
ويأتي هذا التوجه بعد أن أعادت حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد شياع السوداني، الثلاثاء الماضي، فرض الضريبة على خدمات الإنترنت وكروت تعبئة الهاتف المحمول، بعد أن أُلغيت في عام 2022. ووفق القرار الحالي، تضاف الضريبة مباشرة إلى سعر الخدمة التي يدفعها المستخدم، بدلاً من فرضها على شركات الاتصالات كما كان معمولاً به سابقًا.
ويرى الباحث الاقتصادي أحمد عيد أن القرار يعكس توجهاً حكومياً نحو زيادة الإيرادات غير النفطية، لكنه يثير تساؤلات حول توزيع العبء الضريبي. وقال: “بدلاً من معالجة الخلل في إدارة الإيرادات العامة أو تحصيل مستحقات الدولة من بعض الشركات الكبرى، لجأت الحكومة إلى فرض ضرائب مباشرة على الخدمات التي يستخدمها المواطن يومياً، لأنه الطريق الأسهل”. وأضاف عيد: “العديد من الدول تتجه إلى تخفيف الضرائب على الخدمات الرقمية لدعم التحول التكنولوجي، بينما في العراق يحدث العكس تمامًا”.
وأوضحت وزارة الاتصالات، في كتاب رسمي، أن التوجيه جاء إلى شركات مزودي خدمة الإنترنت العاملة في البلاد، بما فيها شركة “إيرثلنك”، وشركة IQ NETWORKS، وشركة مينا العراق، وشركة الرافدين، لإضافة 20% على أسعار خدمات FTTH وWiFi للمستخدم النهائي، اعتباراً من تاريخ اليوم.
ويشير القرار إلى أن الشركات ليست مسؤولة عن تحمل الضريبة، بل يجب استقطاعها مباشرة من جيوب المواطنين، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول أولويات السياسة المالية ومدى العدالة في توزيع العبء الضريبي على العراقيين.