بيروت: أُصيب 3 جنود من قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام (يونيفيل)، مساء الجمعة، إثر إطلاق نار عنيف استهدف قاعدة للقوة جنوب غربي لبنان.
وقالت “اليونيفيل” في بيان، إنه “وسط إطلاق نار عنيف أُصيب 3 جنود حفظ سلام في داخل قاعدتهم في بلدة القوزح”.
وأضافت: “نُقل المصاب الأشد خطورة إلى مستشفى في بيروت لتلقي العلاج، بينما يتلقى المصابان الآخران العلاج في منشأة طبية تابعة لليونيفيل”.
وذكرت أنه “جرى إخماد حريق اندلع في القاعدة، وستُجري اليونيفيل تحقيقاً في ملابسات هذا الحادث المروع”، من دون تحديد الجهة التي تسببت بإصابة الجنود.
وفي وقت سابق الجمعة، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية) بسقوط عدد من الإصابات في صفوف عناصر قوة من “اليونيفيل”، بعد استهداف موقعها في بلدة القوزح.
وسبق أن قالت الوكالة في خبر منفصل إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على بلدة القوزح، وأتبعها بغارة مماثلة مستهدفاً بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، وتزامن ذلك مع تعرض بلدات عيتا الشعب، ورامية، والقوزح لقصف مدفعي متقطع.
من جانبه، دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة “هجوما غير مقبول” ضد موقع لقوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) في جنوب البلاد، وذلك بعد اتصاله بنظيريه اللبناني جوزاف عون والسوري أحمد الشرع.
وقال في منشور على منصة إكس إن “فرنسا تعمل مع شركائها على تجنّب اتّساع نطاق النزاع في المنطقة”، وشدّد على “الدور الرئيسي” الذي تؤديه يونيفيل “للاستقرار في جنوب لبنان”.
وأضاف “يجب احترام سيادة وسلامة أراضي سوريا ولبنان، كما هي الحال بالنسبة إلى كل دولة في المنطقة”، مشيرا إلى أن فرنسا ستبقى “منخرطة” في قوة اليونيفيل التي تضم حوالي 700 جندي فرنسي.
وتأسست “اليونيفيل” عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/ تموز 2006 والقرار الأممي 1701، حيث انتشر أكثر من 10 آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.
ويأتي ذلك في ظل توسيع إسرائيل عدوانها على لبنان منذ الاثنين، إثر إطلاق “حزب الله” عددا محدودا من الصواريخ، في سياق تداعيات الحرب التي تشنها تل أبيب بالتعاون مع واشنطن ضد إيران.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ورغم اتفاق لوقف إطلاق النار مع “حزب الله” منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ظلت إسرائيل تخرقه بصورة شبه يومية، ما خلف مئات القتلى والجرحى.
(وكالات)