إسرائيل تسعى لإقامة قاعدة سرية في أرض الصومال لمواجهة الحوثيين وتركيا


لندن- “القدس العربي”:

في الوقت الذي تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل حربا ضد إيران في الخليج العربي، تخطط إسرائيل بصمت لإقامة قاعدة عسكرية في أرض الصومال التي اعترفت بها كدولة في ديسمبر الماضي. وهذه الخطوة التي ترمي الى مواجهة الحوثيين، تشكل تحديا للأمن القومي لعدد من الدول ومنها مصر والعربية السعودية لا سيما في ظل المخططات التوراتية التي يتحدث عنها الكيان مستقبلا.

وفي مقال مفصل بعنوان “إسرائيل تخطط لقاعدة في البحر الأحمر لمواجهة الحوثيين” تم نشره منذ منتصف الأسبوع الجاري في الجريدة الرقمية العسكرية “Stars and Stripes وتعني “النجوم والخطوط”، جاء أن إسرائيل تهدف من وراء الاعتراف بأرض الصومال كدولة التخطيط المفترض لقاعدة عسكرية عند مدخل البحر الأحمر تكون منطلقا لمواجهة الحوثيين التي يجري تصنيفها كذراع لإيران في باب المندب والقرن الإفريقي.

أرض الصومال: لم نبحث مع إسرائيل بعد مسألة إقامة قاعدة عسكرية، لكن هذا الاحتمال سيخضع بالتأكيد للدراسة في وقت ما

وفي حوار سابق مع وكالة بلومبرغ لما يسمى وزير رئاسة أرض الصومال خضر حسين عبدي قال حول التعاون مع إسرائيل “من ناحية الأمن، ستكون لدينا علاقة استراتيجية تشمل الكثير من الجوانب”، مضيفًا: “لم نبحث معهم بعد مسألة إقامة قاعدة عسكرية، لكن هذا الاحتمال سيخضع بالتأكيد للدراسة في وقت ما”.

الجريدة العسكرية تبرز نقلا عن مصادر مطلعة أن إسرائيل تعمل على إقامة القاعدة العسكرية، وذلك منذ “زيارة  فريق صغير من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين في يونيو الماضي سواحل أرض الصومال ذات الأهمية الاستراتيجية”. وتبرز الجريدة أن المفاوضات كانت منذ سنوات بين أرض الصومال وإسرائيل، لكن جرى تسريع مفاوضات الاعتراف منذ تفاقم خطر الحوثيين على إسرائيل. وتنقل عن عدد من المحللين أن المستهدف علاوة على الحوثيين هو مواجهة النفوذ التركي في الصومال، حيث تتوفر تركيا على قاعدة عسكرية كبيرة في هذا البلد.

وعمليا، تسبب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة في موجة من الرفض في العالم العربي والإسلامي، وصدرت مواقف رفض من الرياض والقاهرة وأنقرة والدوحة ضمن عواصم أخرى. ويعني الاعتراف وخاصة إقامة قاعدة عسكرية الرفع من مستوى التوتر في خليج عدن والقرن الإفريقي علاوة على أن القاعدة تشكل تهديدا مباشرا إلى الأمن القومي لكل من مصر والعربية السعودية.

وتأسست جريدة “ستارس أند ستريبس” سنة 1861 وهي تهتم بشؤون الجيش الأمريكي وموجهة للعسكريين وعائلاتهم، واشتهرت بخطها التحريري المستقل، غير أن جريدة واشنطن بوست نشرت الجمعة من الأسبوع الجاري أن البنتاغون يريد إحداث تغيير في خطها التحريري لأنه يعتبرها “تقدمية” متأثرة بأفكار يسارية ويجب أن تواكب الخط الرسمي للبنتاغون. ونقلت عن جاكلين سميث التي تتولى منصب “محامية القراء” بتكليف من الكونغرس للحفاظ على استقلالية الجريدة أن “مذكرة البنتاغون تهدد استقلالية الخط التحريري للصحيفة وذلك على حساب الجنود الذين يعتمدون على الصحيفة للحصول على تغطية كاملة ودقيقة بعيدة عن البروباغندا”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *