إرهاب المتطرفين الإسرائيليين يتصاعد في الضفة… و”بن غفير” يُتيح حمل السلاح لعشرة آلاف مستوطن إضافي


الضفة الغربية- «القدس العربي»: تصاعد إرهاب مجموعات المستوطنين في الضفة الغربية بشكل لافت للنظر، إذ نفذوا سلسلة هجمات طالت مواطنين ومتضامنين أجانب وأراضي زراعية، فيما واصلت سلطات الاحتلال إصدار مزيد من رخص حمل السلاح للمستوطنين. وتزامن ذلك مع انسحاب قوات الاحتلال من محافظة طوباس بعد عملية عسكرية خلفت تدميرًا كبيرًا في البنى التحتية وقطاعات الخدمات الأساسية.
ففي محافظة أريحا، أصيب أربعة متضامنين أجانب فجر الأحد بعد أن هاجمت مجموعة من المستوطنين المنزل الذي كانوا يقيمون فيه في تجمع «عين الديوك» البدوي. وذكرت مصادر أمنية وطبية أن نحو عشرة مستوطنين ملثمين تسللوا إلى المكان واعتدوا عليهم بالضرب المبرح وسرقوا جوازات سفرهم وهواتفهم ومقتنياتهم. نُقل المصابون إلى مستشفى أريحا، ويحمل ثلاثة منهم الجنسية الإيطالية والرابع الجنسية الكندية. وكان المتضامنون يقيمون في التجمع منذ أيام لتوفير الحماية للأهالي في ظل تصاعد الاعتداءات.
وفي الخليل، هاجم مستوطنون منازل المواطنين في منطقة الحواور ببلدة حلحول شمال المدينة، ما أدى إلى إصابة ستة فلسطينيين من عائلة كرجة، بينهم امرأة حامل. وأفادت «وفا» بأن الهجوم جرى بحماية جنود الاحتلال الذين شاركوا في الاعتداء، ونُقلت المرأة الحامل إلى مستشفى الهلال الأحمر في حلحول بعد تلقي إسعاف ميداني. كما شهدت قرية خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم اعتداءً جديدًا أدى إلى إصابة عشرة أشخاص، بينهم امرأة أُصيبت بالرصاص الحي في الفخذ. وأوضحت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها تعاملت مع تسع إصابات نتيجة الضرب، ونقلت أربعة مصابين إلى المستشفى.
إلى جانب الهجمات الجسدية، واصلت مجموعات المستوطنين استهداف الأراضي الفلسطينية؛ فقد حرث مستوطنون مساحات واسعة من أراضي بلدة سنجل شمال شرق رام الله باستخدام جرار زراعي، في خطوة تشير إلى نيتهم الاستيلاء عليها. ويمنع الاحتلال أصحاب الأراضي من الوصول إليها منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بحجة أنها مناطق عسكرية مغلقة.

بن غفير يرقّي ضابطا جنوده مسؤولون عن إعدام ميداني

وفي سلفيت، حطم مستوطنون أربع مركبات في بلدة ياسوف وألحقوا بها أضرارًا كبيرة، كما سلمت سلطات الاحتلال أربعة إخطارات بوقف البناء في البلدة تشمل منزلين وبئر مياه وطريقًا زراعيًا.
أما في طوباس، فشهدت المنطقة أحد أعنف الاقتحامات منذ سنوات. فقد أعلنت قوات الاحتلال انسحابها من المحافظة بعد عملية عسكرية استمرت أربعة أيام، نفذت خلالها حملات تفتيش واسعة واحتجزت عشرات المواطنين، وحولت منازل إلى ثكنات عسكرية. وأكد محافظ طوباس أحمد الأسعد أن الجيش انسحب من جميع المواقع التي سيطر عليها، وأن العمل جارٍ الآن لإزالة السواتر وفتح الطرق.
وخلال العملية، تعاملت الطواقم الطبية مع أكثر من 166 إصابة نتيجة الاعتداء بالضرب، نقل نحو 60 منها إلى المستشفى. كما وثق نادي الأسير احتجاز نحو 200 مواطن أُفرج عن معظمهم لاحقًا.
وأوضح رئيس بلدية طمون، سمير بشارات، لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن الاقتحام خلّف دمارًا واسعًا في البنية التحتية، شمل شبكات المياه والكهرباء وتخريب الطرق، ما أدى إلى شلل شبه كامل في البلدة. وتضررت قطاعات الصحة والتعليم بشكل كبير، إذ منع الاحتلال وصول المرضى إلى المرافق الطبية، وتوقف آلاف الطلبة عن الذهاب إلى مدارسهم وجامعاتهم.

في موازاة ذلك، أعلنت القناة 14 الإسرائيلية أن وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس صادقا على إضافة معيار جديد يسمح بإصدار رخص حمل السلاح لعشرة آلاف مستوطن إضافي. وأشارت القناة إلى أن عدد حاملي السلاح من المستوطنين ارتفع إلى مئات الآلاف منذ عام 2023، في ظل سياسات بن غفير التي شجعت على تشكيل ميليشيات مسلحة تُعرف باسم «قوات الطوارئ».
وفي جنين، فجّرت ترقية بن غفير لقائد وحدة المستعربين غضبًا واسعًا بعد يوم واحد من توثيق عناصره وهم ينفذون عملية إعدام ميداني لشابين فلسطينيين في حي جبل أبو ظهير. ورغم خضوع ثلاثة ضباط من الوحدة للتحقيق، ظهر بن غفير في تسجيلات وهو يعلن دعمه لهم ويهاجم إجراءات التحقيق.
وعبّرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن صدمة شديدة من عملية القتل، قائلة إنها تحمل سمات «الإعدام خارج إطار القانون».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *