أمريكا تستهدف قاعدة لـ«الحشد»… والسوداني: تداعيات الحرب ستطال أوروبا


بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس الإثنين، على ضرورة وقف التصعيد العسكري الدائر في المنطقة، والحد من تداعياته. وفي وقتٍ حذّر فيه مسؤولون من اتساع رقعة الحرب، معتبرين أن التوترات الأمنية الحالية تشكّل تهديداً لجميع دون المنطقة والعالم، استهدف قصف أمريكي قاعدة لـ«الحشد الشعبي» قرب الموصل.
وطال القصف قاعدة للحشد في شمال العراق على بعد نحو 15 كيلومترا من الموصل كبرى مدن محافظة نينوى، حسب ما أفاد مسؤولان في الهيئة وكالة فرانس برس.
وأشار أحد المسؤولَين إلى أن القصف نفذته طائرة أمريكية، موضحا أن الضربة طالت قاعدة للحشد في منطقة برطلّة.
سياسيا، أجرى السوداني مباحثات هاتفية مع رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز، تناولت تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة وتداعيات العمليات العسكرية على الأمن الإقليمي والدولي، وكذلك تأثيرها على سلاسل الإمدادات العالمية.
وشدد الجانبان، حسب بيان لمكتب السوداني، على ضرورة «تعزيز التنسيق وتكامل جهود المجتمع الدولي ومؤسساته، بما يضمن الوقف الفوري للتصعيد، والحد من تداعياته قبل أن تتحول إلى عواقب يصعب احتواؤها»، وأكدا أن «الحوار البناء هو المسار الأمثل لتحقيق التهدئة، ومنع اتساع الصراع، وصون الاستقرار الإقليمي والدولي، ومعالجة انعكاساته الإنسانية والاقتصادية بما يحفظ الأمن والسلم العالميين».
واتفق الجانبان على «العمل المشترك بين البلدين لعقد جلسة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة لمناقشة تداعيات الحرب والحد من اتساع رقعة الصراع».
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن «العراق لطالما حذّر من مخاطر التصعيد في المنطقة، وما ينطوي عليه من جرّها إلى دوامة الفوضى وزعزعة الاستقرار، فضلاعن تغذية الفكر المتطرف وتصاعد الإرهاب»، مشدداً على أن «تداعيات ذلك لن تقتصر على دول المنطقة فحسب، بل ستمتد لتطال أوروبا أيضا، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين».
فيما أكد سانشيز أهمية أن «تتضافر جميع الجهود ومن مختلف الاتجاهات، في سبيل الوصول إلى حلول سلمية عادلة للمشاكل والخلافات العالقة، والعمل على تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، مشيدا بمواقف العراق وجهوده على هذا المسار».
إلى ذلك، جدد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، التزام العراق بموقفه الرافض للحلول العسكرية للأزمات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل «دبلوماسياً» مع الدول الصديقة والشقيقة من أجل إيقاف الحرب ومنع اتساعها، وذلك خلال استقباله سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق كليمينس زيمتنر.
وقال مكتب الأعرجي في بيان إن الأخير «استعرض مع السفير الأوروبي علاقات التعاون بين العراق ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب بحث التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على السلم الإقليمي والدولي»، مشيراً إلى أن «المنطقة تعيش حالة من القلق نتيجة الحرب الجارية، وأن الحكومة العراقية تضطلع بمسؤوليتها في حماية البعثات والسفارات الدبلوماسية العاملة في البلاد».
وأضاف أن «العراق يعمل دبلوماسياً مع الدول الصديقة والشقيقة من أجل إيقاف الحرب ومنع اتساعها»، مشدداً على ضرورة أن «يعلو صوت السلام والعودة إلى طاولة الحوار والتفاهم».
وبيّن أن دول الاتحاد الأوروبي «تمثل طرفاً مهماً في المجتمع الدولي وتتبنى لغة الحوار والتعاون من أجل ترسيخ السلام بعيداً عن لغة الحرب»، لافتاً إلى أن «استقرار المنطقة يمثل أساساً لخلق بيئة اقتصادية وتنموية مستدامة».
وأكد الأعرجي «التزام العراق بالاتفاق الأمني بين جمهورية العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يتعلق بالمعارضة الإيرانية»، موضحاً أن «الحكومة الاتحادية تعمل بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان لمنع أي نشاط لهذه الجماعات، وفقاً للدستور العراقي الذي يحظر استخدام الأراضي العراقية للقيام بأي نشاط عدائي ضد الدول الأخرى». فيما قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق إن «الاتحاد الأوروبي ليس طرفاً في الحرب الجارية، لكنه يعمل مع شركائه من أجل وقفها ومنع اتساعها»، داعياً جميع الأطراف إلى «الالتزام بالقانون الدولي وحل النزاعات عبر الحوار والتفاوض بعيداً عن التصعيد العسكري».
وشدد على ضرورة «إنهاء العمليات العسكرية في المنطقة وتفادي أي تصعيد إضافي»، مؤكداً أهمية «اعتماد الوسائل الدبلوماسية لمعالجة الأزمات».
يأتي ذلك في أعقاب اعتبار وزير الخارجية فؤاد حسين، أن توسيع رقعة الحرب يشكل تهديداً لجميع دول المنطقة وسبباً لإدامة الصراع، فيما حذر من خطورة ما يجري في مضيق هرمز وتأثيره المباشر على مصالح العراق والمنطقة والعالم.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *