أزمة المياه في العراق.. 40% من الوفرة تضيع والجنوب يدق ناقوس الخطر


متابعة/المدى

حذر مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، من حجم الخسائر الكبيرة في الموارد المائية للعراق نتيجة سوء الاستخدام الداخلي، مؤكداً أن التجاوزات المستمرة تستنزف نحو 40% من الوفرة المائية للبلاد.

 

وقال المفتي في حديث تابعته (المدى) اليوم الأحد، إن “ملف المياه يتطلب محددات داخلية صارمة لمنع الاستغلال المفرط، إلى جانب المسار التفاوضي الخارجي”، موضحاً أن “إزالة التجاوزات ستضيف كميات جوهرية لنهري دجلة والفرات وتضمن وصول المياه لمناطق الذنائب في الوسط والجنوب”، مشيراً إلى أن تلك التجاوزات تمثل السبب الرئيس لأزمة المياه في العراق.

 

وأضاف أن الحكومة وجهت الوزارات المعنية بإعداد أرقام دقيقة لآليات الاستهلاك في المرافق الإنسانية والزراعية والصناعية، كاشفاً عن “استغلال وزارة الموارد المائية لفترة الهطول المطري الحالية للبدء بعمليات تخزين واسعة للمياه السطحية، لضمان ديمومة الإمدادات المائية وتلافي وقوع عجز خلال الأشهر المقبلة”.

 

في المقابل، حذر عدد من أعضاء مجلس النواب عن محافظة ذي قار من تفاقم أزمة شح المياه، مطالبين بخطة طوارئ عاجلة واستخدام الورقة الاقتصادية للضغط على تركيا لزيادة حصص العراق.

 

وقال النائب محمد الحسناوي خلال مؤتمر عقده في مبنى المجلس، إن “مجلس النواب، واستناداً إلى دوره الرقابي، يعلن موقفه إزاء ما وصفها الأزمة الخطيرة المتمثلة بشحّ المياه في ذي قار”، مشيراً إلى “انخفاض الإطلاقات المائية وتجاوزات غير قانونية على الحصص المقررة، ما انعكس سلباً على القطاع الزراعي وأدى إلى صعوبات في حصول الأهالي على المياه للاستخدامات اليومية”.

 

وأضاف أن هناك “حرماناً للمحافظة من حصتها المائية”، مطالباً بزيادة الحقوق المائية و”إطلاق الحصة المقررة بشكل كامل وإزالة التجاوزات على الأنهر، فضلاً عن إعلان خطة طوارئ عاجلة تتضمن جدولاً زمنياً محدداً لمعالجة الأزمة”.

 

من جهته، قال النائب عادل الركابي إن محافظات الوسط والجنوب تعيش “كارثة ومشكلة حقيقية” بسبب شح المياه، محذراً من أن استمرار الأزمة “قد يدفع أهالي الجنوب إلى النزوح والهجرة”.

 

وفي خطوة رسمية، أعلنت وزارة الخارجية اعتماد مسارين لضمان حصة عادلة ومنصفة من المياه، مؤكدة وجود تعاون فني ومشاريع مشتركة مع تركيا لتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.

 

وأشار وكيل الوزارة، هشام العلوي، إلى أن هناك مجموعة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين العراق وتركيا حول المياه، من بينها اتفاقية عام 1946، مؤكداً أن الاتفاقية بين تركيا وسوريا عام 1987 بشأن نهر الفرات ضمنت تزويد سوريا بحصة مائية عند نقطة الدخول لا تقل عن 500 متر مكعب بالثانية، بينما ينص الاتفاق بين العراق وسوريا على حصول العراق على 58% من هذه الموارد مقابل 42% لسوريا.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *