لندن: يتطلع أرسنال لمواصلة صحوته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحصد انتصاره الرابع على التوالي، حينما يستضيف إيفرتون، غدا السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ30 للمسابقة.
وتقدم أرسنال خطوة هامة نحو التتويج باللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 / 2004، عقب فوزه على توتنهام وتشيلسي وبرايتون في المراحل الثلاث الماضية للمسابقة، معوضا تعادله مع برينتفورد ووولفرهامبتون.
وعزز أرسنال صدارته لترتيب البطولة عقب تلك الانتصارات، حيث يمتلك الآن 67 نقطة، بعد خوضه 30 مباراة، مستفيدا من تعثر أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، صاحب الـ60 نقطة من 29 لقاء، الذي سقط في فخ التعادل الإيجابي 2 / 2 مع ضيفه نوتنجهام فورست، في المرحلة الماضية.
ومن المتوقع أن يفتقد أرسنال، الذي تعادل 1 / 1 مع مضيفه باير ليفركوزن الألماني أول أمس الأربعاء ببطولة دوري أبطال أوروبا، خدمات لاعب الوسط وقائده مارتن أوديجارد مرة أخرى، حيث لا يزال يعاني من إصابة في الركبة.
ولن تكون مهمة أرسنال سهلة في مواجهة إيفرتون، صاحب المركز الثامن برصيد 43 نقطة، الذي تغلب على مانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، حيث سيحاول فريق المدرب الأسكتلندي ديفيد مويس، الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب الإمارات.
ويأمل مانشستر سيتي في مداواة جراحه، خلال لقائه مع مضيفه ويستهام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، برصيد 28 نقطة، غدا أيضا، في الملعب الأولمبي بالعاصمة البريطانية لندن.
وتلقى سيتي لطمة قوية في بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته القاسية صفر / 3 أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني، أول أمس، في ذهاب دور الـ16 لدوري الأبطال، ليصبح قريبا للغاية من وداع المسابقة القارية.
و من المتوقع أن يجري الإسباني جوسيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، بعض التغييرات في صفوف فريقه، لمنح عناصره الأساسية الفرصة للاستعداد بشكل أفضل للقاء المرتقب مع الفريق الملكي.
وربما يرغب جوارديولا في الإبقاء على أنطوان سيمينيو في القائمة الأساسية للفريق، لا سيما بعدما سجل اللاعب الغاني الدولي 7 أهداف في 13 مباراة منذ انضمامه للنادي السماوي قادما من فريق بورنموث، في يناير/كانون الثاني الماضي.
كما ستكون الفرصة مواتية أمام مشاركة المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، الذي أحرز هدفين في فوز مانشستر سيتي 3 / 1 على نيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي، قبل أن يلعب لمدة 8 دقائق فقط أمام الريال أول أمس.
من جانبه، فإن ويستهام سيحاول بكل تأكيد الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، لتحقيق المفاجأة وحصد النقاط الثلاث، أملا في إنعاش آماله بالبقاء بالبطولة، خاصة وأنه لا يبتعد سوى بفارق الأهداف فقط خلف مراكز الأمان.
ويرغب مانشستر يونايتد في العودة لطريق الانتصارات من جديد، خلال لقائه المنتظر مع أستون فيلا، بعد غد الأحد، على ملعب (أولد ترافورد)، معقل الفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر)، حيث سيحاول كلا الفريقين للبقاء بالمراكز الأربعة الأولى، المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم القادم.
وتلقى مانشستر يونايتد خسارة مباعتة 1 / 2 أمام مضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية للبطولة، ليبقى فريق المدرب مايكل كاريك في المركز الثالث برصيد 51 نقطة.
ولا يختلف الحال أيضا بالنسبة لأستون فيلا، الذي خسر صفر / 2 أمام مضيفه وولفرهامبتون، قبل أن يتلقى خسارة مدوية 1 / 4 أمام ضيفه تشيلسي، في مباراتيه الأخيرتين بالمسابقة، ليصبح في المركز الرابع، برصيد 51 نقطة أيضا، بفارق 6 أهداف خلف مانشستر يونايتد.
ويطمح تشيلسي لاستعادة اتزانه من جديد، عقب خسارته الكبيرة 2 / 5 أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بدور الـ16 لدوري الأبطال، أول أمس، عندما يستضيف نيوكاسل.
وجاء فوز تشيلسي على أستون فيلا في المرحلة الماضية، لينعش حظوظ الفريق اللندني في التقدم نحو أندية المربع الذهبي، حيث بات في المركز الخامس حاليا برصيد 48 نقطة.
ويضع تشيلسي آمالا كبيرة في اللقاء على مهاجمه جواو بيدرو، الذي أحرز 8 أهداف في آخر ثماني مباريات للفريق الأزرق.
لكن خطط فريق المدرب ليام روسينيور سوف تصطدم بأطماع نيوكاسل، صاحب المركز الثاني عشر بـ39 نقطة، في الاستفادة من أدائه الرائع أمام برشلونة الإسباني بدوري الأبطال.
وكان نيوكاسل قريبا من الفوز على برشلونة 1 / صفر، غير أنه تلقى هدفا في اللحظات الأخيرة من المباراة، عبر لامين يامال، نجم الفريق الكتالوني من ركلة جزاء، لينتهي اللقاء بالتعادل 1 / 1، يوم الثلاثاء الماضي.
ويرى إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل، أن مواجهة تشيلسي، ستكون بمثابة فرصة جيدة لفريقه لخوض بروفة قوية قبل مباراته المنتظرة مع برشلونة في جولة الإياب بملعب (كامب نو)، يوم الأربعاء المقبل.
في المقابل، يخوض ليفربول (حامل اللقب)، مواجهة ليست بالسهلة ضد ضيفه توتنهام هوتسبير، القابع في المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة، على ملعب (آنفيلد)، بعد غد، والذي يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط أمام مراكز الهبوط، مع تبقي 9 مباريات على نهاية الموسم الحالي.
ويثير وضع توتنهام في المسابقة قلقا متزايدا، وكذلك الأرقام، حيث تلقى الفريق العريق 6 هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ النادي الممتد لما يقارب 144 عاما.
كما عانى توتنهام، الذي لم يغب عن الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سبعينيات القرن الماضي، من غياب الانتصارات عنه في 11 مباراة متتالية بالمسابقة، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ النادي أيضا.
وتجرع توتنهام الهزيمة في المباريات الأربع الأولى لمديره الفني المؤقت الكرواتي إيجور تيودور، وهو ما لم يحدث أيضا من قبل لأي مدرب في الفريق.
ويبدو أن الأمور في طريقها للتفاقم بالنسبة لتوتنهام، الذي لا يزال يعاني من آثار خسارته المذلة 2 / 5 أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني في دوري الأبطال، يوم الثلاثاء الماضي، حيث يخوض لقاء ليفربول في ظل تشكيلة منهكة بسبب الإصابات والإيقافات، فضلا عن فقدان الثقة بالنفس.
ولا يزال لاعبون أساسيون مثل جيمس ماديسون، وديان كولوسيفسكي، ومحمد قدوس، ورودريجو بنتانكور، وديستني أودوجي على قائمة المصابين، بينما قد يغيب القائد كريستيان روميرو ولاعب الوسط جواو بالينيا عن المباراة أيضا بعد تعرضهما لإصابة طفيفة إثر اصطدام رأسيهما في أواخر مباراة أتلتيكو مدريد، فيما يغيب المدافع الأساسي ميكي فان دي فين للإيقاف.
أما بالنسبة لحراسة المرمى، فقد كان أداء الحارس الأساسي الإيطالي جولييلمو فيكاريو سيئا للغاية لدرجة أن تيودور رأى ضرورة استبعاده من مباراة أتلتيكو ومنح الحارس البديل التشيكي الشاب أنتونين كينسكي فرصة المشاركة أساسيا للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ولم يكمل كينسكي 22/ عاما/ سوى 17 دقيقة فقط قبل استبداله بسبب كثرة أخطائه أمام أتلتيكو، بعدما تسبب في استقبال مرماه لأكثر من هدف بسبب هفواته الساذجة.
ويعني هذا أن فيكاريو من المرجح أن يستعيد مكانه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام، لكن ثقته بنفسه قد تكون متدنية أيضا.
ولا يمر ليفربول بظروف جيدة هو الآخر، حيث خسر صفر / 1 أمام مضيفه جالطة سراي التركي، يوم الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال، وربما يبقي الهولندي آرني سلوت، مدرب الفريق، نجمه الدولي المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء في اللقاء.
ولا تزال الشكوك قائمة بشأن مشاركة البرازيلي أليسون بيكر، حارس مرمى ليفربول، أمام توتنهام، في ظل استمرار معاناته من الإصابة، التي تسببت في عدم سفره مع الفريق لتركيا.
وتشهد المرحلة المقبلة العديد من اللقاءات الهامة الأخرى، حيث يلتقي بيرنلي مع ضيفه بورنموث، وسندرلاند مع برايتون، غدا، فيما يلعب كريستال بالاس مع ليدز يونايتد، ونوتنجهام فورست مع فولهام، بعد غد، وتختتم المنافسات بمواجهة برينتفورد مع ضيفه وولفرهامبتون، يوم الاثنين القادم.
(د ب أ)