أحزاب ومنظمات تونسية تطالب السلطات بالتوقف عن تجريم النضال ضد العنصرية


تونس- “القدس العربي”: دعت أحزاب ومنظمات تونسية السلطات إلى التوقف عن تجريم النضال ضد العنصرية، ومحاكمة من يقوم بممارسات عنصرية، مطالبين بالإفراج الفوري عن الناشطة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح، ووقف جميع الملاحقات القضائية ذات الطابع السياسي ضد النشطاء، والكفّ عن توظيف القضاء والسجون لتصحير الفضاء العامّ.

وكانت المحكمة الابتدائية في العاصمة قد أصدرت حُكما بحق الناشطة مصباح، الموقوفة منذ نحو عامين، يقضي بسجنها ثماني سنوات مع غرامة مالية بتهمة غسيل أموال، كما شملت العقوبات أعضاء آخرين في جمعية “منامتي” التي ترأسها.

وأصدر 30 حزبا ومنظمة تونسية بيانا، الخميس، اعتبروا فيه أن مصباح وأعضاء “منامتي” يُحاكمون بسبب “نضال مدني وسلمي ومشروع ضدّ العنصرية وخطاب الكراهية، في ملفّ تشكّل بقرار من السلطة في سياق حملة اعتقالات سياسيّة في أيار/مايو 2024، شملت نشطاء مدنيّين وإعلاميّين ومحامين، وأدارها قضاء خاضع للتعليمات السياسيّة”.

استعمال تُهمة غسل الأموال يتكرّر لتجريم المعارضة السياسيّة والعمل الصحفي بناء على تكييف سياسيّ من السلطة التنفيذية

كما أشاروا إلى أن “استعمال تُهمة غسل الأموال يتكرّر في المدة الأخيرة لتجريم المعارضة السياسيّة والعمل الصحفي والحراك المدني والتضامني، وذلك في تناقض صارخ مع فكرة الجريمة وفي غياب أركانها، بناء على تكييف سياسيّ من السلطة التنفيذية التي تُطلق التّهم وتقرّر الإدانة”.

وتابع الموقعون في بيانهم، أن “الأحكام الصادرة في حق سعدية مصباح ومناضلي جمعية منامتي، تتزامن مع تصاعد لافت لمنسوب خطاب الكراهية والعنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، في حملات منظمة انخرط فيها عدد من أبواق السلطة”.

كما أدانوا “حملات التحريض والكراهية والشتم والعنصرية والعنف السيبراني ضدّ سعدية مصباح وبقية النشطاء”، داعين إلى تطبيق القانون 50 لسنة 2018 المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ضدّ كلّ الخطابات العنصرية، مهما كان مصدرها.

وختموا بيانهم بدعوة التونسيين إلى “عدم التراجع أمام سياسات التجريم والترهيب، ومواصلة النضال من أجل تونس ديمقراطية تضمن الحقوق والحريات لمواطنيها ومواطناتها من دون تمييز، وتحترم كرامة الإنسان”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *